ألم الحوض في الحمل
ألم في أسفل البطن أو عظم العانة أو جانبي الحوض يشتد عند المشي أو صعود الدرج أو التقلب في الفراش: ألم الحوض من الأعراض الشائعة في النصف الثاني من الحمل وقد يعيق الحركة اليومية عند بعض النساء. ورغم أنه في الغالب نتيجة طبيعية لارتخاء أربطة الحوض استعدادا للولادة، إلا أن شدته تختلف كثيرا وأن بعض أنواعه تستدعي تقييما طبيا. في هذا الدليل نشرح أسباب ألم الحوض، والفرق بين الألم الطبيعي والمقلق، وطرق التخفيف العملية، وعلامات الخطر التي تستدعي الطبيب.
الإجابة المختصرة: ألم الحوض شائع من الثلث الثاني، وسببه هرمون الريلاكسين المرخي لمفاصل الحوض وضغط الجنين. يشتد مع المشي والدرج ويخف بالراحة. تخففه تجنب الحركات المجهدة وحزام الدعم والنوم مع وسادة بين الركبتين. راجعي الطبيب مع النزيف أو الإفرازات المائية أو الانقباضات المنتظمة أو الحمى.
ما هو هذا العرض ولماذا يحدث في الحمل؟
ألم الحوض الحملي هو ألم أو ضغط أو وخز في منطقة أسفل البطن وعظم العانة ومفاصل الحوض الجانبية، وقد يمتد للفخذين من الداخل أو أسفل الظهر. سببه الرئيسي هرمون الريلاكسين الذي يرخي الأربطة التي تربط عظام الحوض ببعضها لتتوسع قناة الولادة؛ فتصبح مفاصل الحوض أكثر حركة من الطبيعي مما يسبب الألم عند الحركة. يضاف إلى ذلك ضغط رأس الجنين المتزايد على قاع الحوض والمثانة خاصة في الثلث الثالث، وزيادة الوزن الكلية. تشتد الأعراض مع الأنشطة التي تفصل بين جانبي الحوض: المشي الطويل، صعود الدرج، الوقوف على ساق واحدة (كلبس البنطال)، التقلب في الفراش، والنهوض من وضعية منخفضة. في حالات أشد يسمى الأطباء هذه الحالة ألم حزام الحوض وهي قابلة للإدارة بالعلاج الطبيعي.
الأسباب العلمية
- هرمون الريلاكسين يرخي مفاصل وأربطة الحوض استعدادا للولادة
- ضغط رأس الجنين المتنامي على قاع الحوض
- زيادة الوزن الكلية أثناء الحمل
- الأنشطة التي تفصل جانبي الحوض: المشي الطويل والدرج والوقوف على ساق واحدة
- التهابات المسالك البولية أحيانا تسبب ألما مشابها
- الولادات السابقة المتقاربة قد تزيد القابلية
متى يبدأ ومتى يتحسن؟
يبدأ ألم الحوض عادة في الثلث الثاني مع زيادة إفراز الريلاكسين وبداية ثقل الجنين، ويزداد تدريجيا في الثلث الثالث ليبلغ ذروته في الشهرين الأخيرين عندما ينزل رأس الجنين إلى الحوض. يشتد في نهاية اليوم وبعد النشاط ويخف بالراحة والنوم. بعد الولادة يتحسن تدريجيا مع انخفاض الهرمونات وعودة المفاصل لثباتها خلال أسابيع إلى أشهر. إذا استمر الألم الشديد يعيق المشي بعد الولادة لأسابيع فاستشيري الطبيب؛ فقد يفيد العلاج الطبيعي المتخصص.
طرق تخفيف طبيعية وآمنة
- تجنبي الوقوف على ساق واحدة والخطوات الواسعة؛ اجلسي للبس البنطال والحذاء
- استخدمي حزام دعم الحوض خاصة عند المشي والنشاط
- نامي على جانبك مع وسادة بين الركبتين وحافظي على ركبتيك متقاربتين عند التقلب
- اصعدي الدرج درجة درجة بنفس الساق القوية أولا، وقللي صعوده قدر الإمكان
- مارسي تمارين تقوية قاع الحوض الخفيفة (كيجل) بعد استشارة طبيبك
- اجلسي للراحة فور اشتداد الألم ولا تستمري في النشاط المسبب
- اطلبي إحالة للعلاج الطبيعي إذا كان الألم يعيق حياتك اليومية؛ فهو فعال جدا لهذه الحالة
خلاصة سريعة
- ألم الحوض شائع من الثلث الثاني وسببه ارتخاء الأربطة بالريلاكسين وضغط الجنين
- يشتد مع المشي والدرج والوقوف على ساق واحدة ويخف بالراحة
- تجنب الحركات المجهدة وحزام الدعم والوسادة بين الركبتين أفضل وسائل التخفيف
- العلاج الطبيعي فعال جدا إذا كان الألم يعيق الحياة اليومية
- الألم مع نزيف أو إفرازات مائية أو انقباضات منتظمة يستدعي الطبيب فورا
أسئلة شائعة
هل ألم الحوض يعني قرب الولادة؟
ليس بالضرورة؛ ألم الحوض شائع من الشهر السادس بسبب الهرمونات والضغط. علامات الولادة الحقيقية هي انقباضات منتظمة متقاربة تزداد قوة أو نزول ماء أو دم.
ما الفرق بين ألم الحوض الطبيعي والخطير؟
الطبيعي يشتد مع الحركة ويخف بالراحة ولا يصاحبه نزيف أو إفرازات. الخطير مستمر ومتزايد رغم الراحة أو مصحوب بنزيف أو إفرازات مائية أو انقباضات منتظمة أو حمى.
هل المشي يزيد ألم الحوض؟
المشي الطويل قد يزيده؛ لكن الحركة الخفيفة مفيدة. امشي فترات قصيرة متكررة بدلا من مشية طويلة واحدة، واستخدمي حزام الدعم، وتوقفي عند اشتداد الألم.
هل ألم عظم العانة طبيعي؟
نعم؛ ألم عظم العانة (في مقدمة الحوض) من أشكال ألم الحوض الشائعة بسبب ارتخاء المفصل العاني. يشتد عند فتح الساقين فتجنبي ذلك واستشيري طبيبك إذا كان شديدا.
متى يزول ألم الحوض بعد الولادة؟
يتحسن تدريجيا خلال أسابيع إلى أشهر مع انخفاض الهرمونات. إذا استمر يعيق المشي بعد أسابيع من الولادة فالعلاج الطبيعي هو الحل الأمثل.